مبادرة الصحة ونمط الحياة |
لمحة عامة |
| من أهم مبادرات المعهد إعادة تقارير الجينومية المتعلقة بالصحة ونمط الحياة إلى المشاركين. وتهدف هذه المبادرة إلى سد الفجوة المعرفية لدى أفراد المجتمع المحلي فيما يتعلق بالمعلومات الجينية وارتباطها بخصائص الصحة ونمط الحياة. ويُزوَّد المشاركون في هذا التقرير المخصَّص بمعلومات عن استعداداتهم الجينية تجاه 29 سمة مختلفة، منها السمنة، وسلوكيات الأكل، وردود الفعل تجاه الطعام، وممارسة الرياضة، ومستويات الكوليسترول، وداء السكري من النوع الثاني. وقد بدأ المعهد بتقديم هذه النتائج، بالتعاون مع الأطراف المعنية، مستفيدًا من المعرفة المستقاة من الأبحاث الحديثة التي أُجريت وقتَ تصميم التقارير. وإلى جانب التوعيه في مجال الاستشارة الجينية، تُمكِّن هذه التقارير المشاركين من اتخاذ قرارات مستنيرة لتبني الخيارات المناسبة لنمط حياة صحي. |
يتضمن التقرير معلومات عن السمات التالية: |
التمارين واللياقة البدنية | ||
| لممارسة التّمارين الرياضيّة عدة فوائد صحيّة وتعتبر المفتاح للمحافظة على وزن صحي، كما تقلل ممارسة التّمارين الرياضيّة من احتمالية الإصابة بعدة حالات منها السُّكري من النّوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان، وتساهم المشاركة في التّمارين الرياضيّة في تحسين الصحة والشعور بالنشاط لإنجاز الأعمال والاستمتاع وقضاء أوقات مع العائلة بالإضافة إلى إدارة الضغوطات والذي بدوره يؤثر على الحالة العامة للفرد. وتلعب ممارسة التّمارين الرياضيّة دوراً هاماً في إنقاص الوزن وخسارة الدّهون من الجسم في الدم كما تحسّن الاستجابة (HDL) وتحسين مستويات البروتينات الدهنيّة مُرتفعة الكثافة للأنسولين وتُخفّض ضغط الدم. قد تتحكم بعض العلامات الوراثيّة في كيفيّة استجابة الجسم للتمارين الرياضيّة. لدى بعض الأشخاص علامات وراثيّة تزيد من مقدار نقصان الوزن استجابةً للممارسة التّمارين الرياضيّة، قد يخسر هؤلاء الأشخاص ٣ أضعاف من وزنهم من ممارسة التّمارين الرياضيّة فقط مقارنة بالأشخاص المختلفين عنهم في التركيبة الوراثيّة. بينما يعتبر إنقاص الوزن مفيداً بالمجمل قد يركز بعض الأشخاص على كمية الدّهون في الجسم بدلاً من الوزن الكلي للجسم حيث يمارسون التّمارين الرياضيّة لتخفيف نسبة الدّهون في الجسم، وبالمثل بعض الأشخاص لديهم علامات وراثيّة تزيد من خسارتهم لكمية الدّهون في الجسم استجابةً لممارسة التّمارين الرياضيّة مقارنة بالأشخاص المختلفين عنهم في تركيبتهم الوراثيّة. | ||
الاستجابة للطعام | ||
| الدّاء البطنيّ هو مرضٌ مناعيٌّ يصيب الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي يؤدي إلى حساسيتهم المفرطة للجلوتين، حيث يسبّب الجلوتين عند المصابين بالدّاء البطنيّ ضررًا بالأمعاء يؤدي إلى عوارض مزعجة ومن الممكن أن تكون خطيرة عند تناولهم للجلوتين. الجلوتين هو نوعٌ من البروتينات الذي يوجد في القمح والشعير والخميرة وغيرها. قد تتضمن بعض الأعراض آلام في المعدة والإسهال والتّهيّج ومن الممكن أن تظهر أعراض حساسيّة الجلوتين أيضًا عند أشخاصٍ غير مصابين بالدّاء البطنيّ. ١٪ من الأشخاص حول العالم وهناك العديد من الحالات التي - يصيب الدّاء البطنيّ نسبة ٠,٥ لا يتم تشخيصها. حتّى التّسعينيات من القرن الماضي، كان الدّاء البطني يُعتبر نادرًا في الشّرق الأوسط، ولكنه تبيّن مع تطوّر وسائل الفحص الحديثة بأنّ معدّل انتشاره في الشّرق الأوسط مشابه لباقي البلدان حول العالم. يمكن للعلامات الوراثيّة الدّلالة على قابليّتك للإصابة بالدّاء البطنيّ، ويمكن لفحوصات الدم المساعدة في تشخيص الدّاء البطنيّ، ولكن إن كنت تتّبع حميةً غذائيّةً خاليةً من الجلوتين فقد تكون فحوصات الدم غير مجدية. إذا كنت تشكّ بإصابتك بالدّاء البطنيّ لإحساسك بالأعراض واكتشاف وجود علامات وراثيّةٍ قد تَودّ حينها استشارة طبيبٍ لفحص الدم قبل البدء بحميةٍ غذائيّةٍ خاليةٍ من الجلوتين. فحص قطعةٍ صغيرةٍ من نسيج أمعائك الدّقيقة هو الفحص النموذجي لتشخيص الدّاء البطنيّ. | ||
السمنة والوزن | ||
| تُعرَّف السُّمنة بأنها حالة تتراكم فيها الدّهون الزائدة في الجسم وقد يؤثّر ذلك سلبيًّا على صحّة الفرد، وتؤدّي السُّمنة إلى زيادة نسبة احتماليّة الإصابة بالعديد من الأمراض منها مرض السُّكّري من النّوع الثّاني وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وبعض أنواع السّرطان. تُعدّ أمراض القلب والسّكتة الدماغيّة من أكبر المسببات الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم، ولكن قد يُساعد الحفاظ على وزن صحّي ونمط حياة صحيّ في الوقاية منهما. وتؤثّر عدّة عوامل في التحكّم في وزن الشخص ومخاطر الإصابة بالسُّمنة بما في ذلك العوامل البيئية والتمثيل الغذائي والأصل العِرقي والعمر والتاريخ العائلي والجينات. هناك العديد من العوامل الوراثيّة المرتبطة بالسُّمنة والتي تزيد احتماليّة الإصابة بالأمراض، وتسبب العوامل الوراثيّة الاختلاف في الوزن بين البالغين بنسبة 40%-70%، بينما تساهم خيارات نمط الحياة والعوامل البيئيّة في نسبة 30% - 60% المتبقيّة. الأمثلة على بعض هذه العوامل البيئيّة تشتمل على النظام الغذائي والسلوك الغذائي والنشاط البدني وما إذا كان الشخص يتبع أسلوب حياةٍ يتّسم بقلّة الحركة أو بالنّشاط، حيث أن التداخلاتٌ المعقّدةٌ بين كلّ هذه العوامل تحدّد وزن الفرد. | ||
العوامل الصحية المتعلقة بالسمنة ومرض السكري | ||
| يقوم الاختصاصيّون الطبّيّون بالقيام بفحصٍ روتينيٍّ للتأكّد من عدم ارتفاع مستويات الكولسترول والدّهون الثّلاثيّة والسّكّر في الدم، حيث يمكن لمستويات هذه العوامل في الدم أن تشير إلى الإصابة بحالاتٍ صحّيّةٍ كالسّكّري وأمراض القلب. يُعتبر الكولسترول من الدّهون المهمّة الّتي تحتاجها جميع الخلايا في الجسم لتؤدّي مهامها بالشّكل المناسب، وهنالك نوعان من الكولسترول: الكولسترول الحميد (بروتينٌ دهنيٌّ مرتفع الكثافة) والكولسترول الضار (بروتينٌ دهنيٌّ منخفض الكثافة). يعمل الكولسترول الحميد على تقليل تشكّل الترسُّبات على جدران الشّرايين وتقليل احتماليّة الإصابة بالنّوبة القلبيّة، ومن ناحيةٍ أخرى يمكن لارتفاع مستويات الكولسترول الضار المساهمة في تشكيل هذه الترسُّبات في الشّرايين، يمكن تراكم هذه الترسُّبات إغلاق الشّرايين ومنع الدم من التّدفّق بشكلٍ طبيعيّ، مما يؤدي ذلك إلى زيادة احتماليّة الإصابة بأمراض القلب والجلطة الدماغيّة والنّوبة القلبيّة. تُعتبر الدّهون الثّلاثيّة النّوع الأساسي من الدّهون في الجسم، وتنتج من السّعرات الحراريّة الغذائية الغير المستهلكة. يقيس فحص تحليل الدّهون نموذجيًّا أربعة عوامل: الكولسترول الكلّيّ والكولسترول الضار والكولسترول الحميد والدّهون الثّلاثيّة. الكولسترول الكلّيّ هو المجموع الكلّي لمستويات الكولسترول الضار والحميد والدّهون الثّلاثيّة. | ||
الاستجابة للحمية الغذائية وسلوكيات تناول الطعام | ||
| هناك عدة أنواع من الدّهون الغذائية ألا وهي الدّهون غير المشبعة والدّهون المشبعة والدّهون المتحوّلة، ويطلق أيضاً على الدّهون غير المشبعة الأحادية والمتعددة "الدّهون الحميدة"، والتي تكون عادةً سائلة في درجة حرارة الغرفة وصلبة عند تجميدها. يعتبر زيت الزيتون وزيت الكانولا (زيت بذور اللفت) من الزيوت الغنية بالدّهون الأحاديّة غير المشبعة، بينما تعتبر زيوت فول الصويا والذرة والسمك غنيّة بالدّهون المتعددة غير المشبعة. يمكن أن يؤدي استهلاك الدّهون الأحادية غير المشبعة والمتعددة إلى خفض مستويات الكولسترول السيئ"، مما قد يقلل من احتماليّة " (LDL) البروتينات الدهنيّة مُنخفضة الكثافة الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وبالمثل فان زيادة استهلاك الدّهون غير المشبعة وتقليل الدّهون المشبعة يرتبط بتقليل احتمالية الإصابة بالسُّمنة والسكري من النوع الثاني، ومع ذلك فإن بعض التغييرات الوراثيّة تؤثر على كيفية معالجة الجسم للدهون غير المشبعة سواء كانت أحادية أو متعددة مما يؤثر على مُجمل مخاطر الإصابة بالسُّمنة. يُعتقد أن الدّهون غير المشبعة تقلل من احتماليّة الإصابة بالسُّمنة ومرض السكري من النّوع الثاني من خلال زيادة مستويات هرمون يدعى أديبونيكتين في الجسم. يتم إنتاج الأديبونيكتين في الخلايا الدهنيّة مما يجعل الجسم يستجيب بشكل أفضل للأنسولين وتقليل مستويات السكر في الدم وكلاهما يقللان من احتماليّة الاصابة بالسُّمنة والنوع الثاني من مرض السكري. لذلك فإنّ تبني نمط حياة صحي بتقليل الوزن وممارسة التّمارين الرياضيّة وتناول الأطعمة العالية في أوميغا ٣ والألياف يساهم في رفع مستويات الأديبونيكتين. وكذلك قد تشير العلامات الوراثيّة إلى مستويات الأديبونيكتين لدى الشخص ومدى استجابة الشخص لاستهلاك الدّهون غير المشبعة، والتي يمكن أن تشير إلى احتمالية إصابة الشخص بالسُّمنة والسكري من النوع الثاني. تساهم عدة عوامل في انخفاض مستويات الأديبونيكتين بما في ذلك الوراثة والجنس والعمر والعوامل البيئية والتدخين بالإضافة إلى السُّمنة. |